صلاحيات الجمعيات البيئية في مجال حماية البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صلاحيات الجمعيات البيئية في مجال حماية البيئة

مُساهمة  apeatdd في الخميس يونيو 02, 2011 2:10 pm

صلاحيات الجمعيات البيئية في مجال حماية البيئة :
يمكن حصر مجمل الصلاحيات التي أوكلت للجمعيات البيئية في مجال حماية البيئة في خلال استقراء مختلف القوانين التي نظمت مجال البيئة وذلك على النحو التالي:
1-دور الجمعيات البيئية من خلال النصوص البيئية: خص قانون 03/10 المؤرخ في 19/07/2003 والمتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة للجمعيات بفصل كامل(وهو الفصل السادس)ومن خلال هذا القانون يمكن تحديد الإطار التي تنشط فيه هذه الجمعيات من خلال الأهداف التي رسمتها وتفعيل النشاط الجمعوي ومن خلال هذا النشاط يمكننا استخراج ثلاث مبادئ تؤطر الممارسة الجمعوية وهي:
أ :مبدأ الاختيار: لا وجود لعمل جمعوي دون وجود حرية في الاختيار، وهي فعل ذاتي يمارسه الفرد من أول لحظة يلج فضاء الجمعية سواء أتاها عن محض إرادته أو بإيعاز من الأولياء أو الأصدقاء أو من الدعاية ووسائل الاتصال أو من باب الفضول .
ففي كل الحالات يكون حرا في أن يستمر إن هو وجد ما يرغب فيه أو ما يلبي له حاجاته، وإما ينسحب أو ينقطع عن التردد على الجمعية وعلى أنشطتها ومسألة الحرية في الاختيار لا تتعلق فقط بلحظة الانضمام إلى الجمعية، بل هي سارية المفعول في كل أنواع وأشكال الممارسة الجمعوية، لأنها تتطور في حالتها الفردية عند الانضمام لتصير مبدءا عاما يهم علاقة الفرد/العضو مع باقي الأفراد/الأعضاء المكونين للجمعية ومع باقي منتوجها السلوكي العلائقي الداخلي والخارجي ومع منتوجها الأدبي والتنشيطي، وهو أمر ذو أهمية في ارتباط العضو بجمعيته، إذن إن الحرية هنا ليست شعارا جافا بل هي ممارسة وتربية وسلوك وحتى في مجالات اختلاف الرؤى ما بين الأعضاء حول قضية من القضايا فإن هذا المبدأ يحفظ لكل حقه في الاختلاف وفي الاعتراض وبما أن العمل هو جماعي، فإن تعريف الاختلافات و التناقضات ليس بحجبها أو كتمانها بل بوضعها في إطارها الحقيقي والتعامل معها على أساس أنها ظاهرة صحية لأي عمل جماعي فلكل جماعة طريقتها الخاصة في تدبير اختلافاتها وتناقضاتها تبعا لطبيعة قوانينها الأساسية والداخلية والتي يكون حولها اتفاق جماعي بعد أن يطلع عليها كل وافد على الجمعية، وفي حالة الاعتراض عليها إن هي كانت غير متماشية وطبيعة الجمعية فيتم تعديلها وتنقيحها حينما تنعقد الأجهزة المقررة للجمعية سواء في دوراتها العادية أو في دورات استثنائية كما هو معمول به.
وأهمية التمرس على الحرية ليس غاية لذاته بل هو أيضا تعود على تحمل مسؤولية الاختيارات التي يأخذها الفرد/العضو بشكل فردي أو بشكل جماعي. وهو عملية رئيسية في تنشئة الفرد/العضو وجعله أكثر إيجابية في قراراته واختياراته مما يساعده على النضج الاجتماعي المطلوب
ب :مبدأ التطوع:
إنه المبدأ الذي يميز العمل الجمعوي عن باقي الأصناف التربوية الأخرى إنطلاقا من مبدأ الحرية في الإختيار تأتي عملية التطوع الموسوم بها العمل الجمعوي بشكل يجعل الفرد/العضو ينخرط في الممارسة الجمعوية بكل تلقائية. والتطوع سلوك ينبع من ذات الفرد ومن ثقافته وحضارته ويترجم في الممارسة الجمعوية من خلال أنشطتها العادية أو الخدماتية وكذلك من خلال طبيعة تسيير وتدبير شؤونها. فالكل متطوع داخل الجمعية، فالمقابل المنتظر هو أن يرى كل متطوع جمعيته تحقق أهدافها ومشاريعها ويكون لها وجود متميز داخل المجتمع، الشيء الذي يقوي حس وحب الانتماء إليها .
وسلوك التطوع لا يقتصر عند الفرد/العضو فقط على ممارسته الجمعوية بل يشمل كل سلوكاته المجتمعية كبيرها وصغيرها وأينما وجد، لأنه سلوك مدني متميز يجعل الإنسان أكثر اندماجا وأكثر مبادرة من غير لأنه يضع الصالح العام دائما نصب عينيه .
كتبه العبد الضعيف السيد راشق مختار رئيس جمعية حماية البيئة وتهيئة الإقليم في إطار التنمية المستدامة
apeatdd@gmail.com

فإذا كان مبدأ التطوع يتم بطريقة عضوية وتلقائية فإن مبدأ المشاركة ينطلق من ضرورة وجود وعي بما سينهض به الفرد العضو من مهام ومسؤوليات محددة ومدققة في الزمان والمكان ، وفي أهدافها وفي وسائل إنجازها، وهي ليست مشاركة كمية جماهيرية عرضية بل هي مشاركة كيفية ونوعية تفترض وجود التزام بنوعية العمل المطلوب . .
ولرفع كل لبس فالإلتزام هنا لا يعني أي تضارب مع مبدأ الحرية الذي انطلقتا منه بل هو مؤطر لكل ممارسة جمعوية تكوينية لأنه مبني على وجود وعي مسبق بطبيعة المهام المطلوب إنجازها، وهذا الوعي نابع من طبيعة ثقافية الجمعية ومن طبيعة ثقافة الجمعية ومن طبيعة فلسفة تعاملها الداخلي والخارجي، فليست هي أوامر فوقية تنزل للقاعدة للقيام بها وإنجازها دون حوار أو مناقشة، لأن القصة في العمل الجمعوي ما هي إلا مجموعة أفراد القاعدة تنتخب دوريا لتسيير شؤون الجمعية وهي مرتبطة بمجموعة من الأجهزة التي تسير وتراقب سير الجمعية بمعنى أن الإنفراد في الرأي أو فرض نوع من المعاملات أو الأنشطة لا يمكن أن يحصل إلا إذا كانت الجمعية لا تشتغل طبقا للسلوك الديمقراطي الجمعوي . .
ففعل المشاركة يأخذ أبعادا كثيرة ومتنوعة يتعدى الفعل الآتي لممارسة الأنشطة لأنه يتصل بتحريك ذات الفرد/العضو وإخراجها من فردانيتها ومن سلبيتها إلى مساهمتها في الفعل الجماعي انطلاقا من الممارسة الجمعوية العادية أو الاستثنائية إلى المشاركة الفعلية في الحركية المجتمعية المساهمة في الفعل المدني العام وخاصة بالنسبة للشباب حيث يتمرسون على المشاركة المدنية التي تجعلهم أكثر إيجابية وتضعهم على سكة تحمل المسؤولية وعلى إثبات نضجهم الاجتماعي . .
فالتزام الفرد/العضو حينما يقبل على المشاركة في أي فعل أو نشاط، يعني أنه أصبح منتجا وليس مستهلكا لما يقدم له. فحينما يناقش ويبدي رأيه. ويسجل ملاحظاته وتحفظاته أو يعلن اعتراضه يكون يمارس استقلاليته في الرأي وحينما يلتزم بعد ذلك بالقيام بما يطلب منه أو بما هو مسؤول عنه فإنما يظهر على نضجه وإيجابيات على أن هذه التربية الجمعوية بأسسها وبمبادئها إنما هي تربية على الديمقراطية تربية على التعامل مع الآخر وقبوله وتربية على النقد وعلى الحوار وعلى الاعتراف بالخطأ وبتقديم النقد الذاتي وعلى الإيمان بجدية وأهمية العمل الجماعي والتعاون والتنسيق مع الأطراف الأخرى المساهمة في الفعل الاجتماعي باختلاف مشاريعها وتخصصاتها .
- هذه هي أهم المبادئ التي يجب أن تتحلى بها كل حركة جمعوية وفي إطار الدور المتعاظم للتدخل الجمعوي فقد أقرت القوانين البيئية مهام مختلفة يمكن أن تناط بها حماية البيئة ونذكر على سبيل المثال :
1/تقديم طلبات فتح دعوة لتصنيف حظيرة وطنية أو جمعية طبيعية وإنشاء المساحات الخضراء من خلال المشاركة في إعداد المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي (17) .
2/المحافظة على الثروة الحيوانية من كل الأخطار كالأمراض الحيوانية ،أو الصيد...
3/حماية المياه من التلوث(18).
4/حماية التراث الثقافي والتاريخي .
وإلى غيرها من الأمثلة التي يمكن أن ندخل فيها جمعيات البيئة وليس كلها ،لأن لكل جمعية هدفها المحدد في قانونها الأساسي مثل :ترقية البيئة والحفاظ على المحيط......الخ.
ويمكن أن نخرج بخلاصة وهي أن هذه الجمعيات عندما تضطلع بمهامها على أكمل وجه تجعل منها
ضد تعسفها في استعمال الوسط (19) . (contre poids ) للإدارة ثقلا مضادا
2/المساهمة في صنع القرار البيئي من خلال عضويتها في بعض الهيئات:
تنص المادة 35من القانون 10/03 السابق الذكر(تساهم الجمعيات المعتمدة قانونا والتي تمارس أنشطتها في مجال البيئة وتحسين الإطار المعيشي في عمل الهيئات العمومية بخصوص البيئة وذلك بالمساعدة وإبداء الرأي والمشاركة وفق التشريع المعمول به)، وبالتالي نقول أن الجمعيات البيئية تشارك في عمل الهيئات العمومية وذلك من خلال عضويتها في اللجنة القانونية والاقتصادية للمجلس الأعلى للتنمية المستدامة (20) ، كما حصر المشرع الجزائري عضوية الجمعيات في بعض المؤسسات ذات الطابع التجاري مثل:المؤسسة الجزائرية للمياه ،الديوان الوطني للتطهير...
ورغم أن المشاركة الجمعيات البيئية في هذه المؤسسات يعتبر أمرا غريبا إلا أن الفقه نادى به لأن هذه المؤسسات تستأثر باستغلال استعمال الأملاك البيئية مما يجعل المستعملين الآخرين "السكان"الحلقة الأضعف لذلك يتوجب مشاركة هذه الجمعيات البيئية باعتبارها ممثلا لهم هذه المؤسسات في اتخاذ القرارات التي تهم العناصر البيئية المشاعة.
3/الحق في التقاضي للجمعيات البيئية(الوظيفة التنازعية):
عندما تعجز الجمعيات عن تحقيق أهدافها بالطرق الوقائية (طريقة المشاركة) نتيجة ضعف أو عدم فعالية هذا الأسلوب فقد كرس قانون الجمعيات حق التقاضي للجمعيات من أجل الدفاع عن المصالح المشروعة المحددة بأهدافها وذلك باللجوء إلى القضاء حسب الفقرة (02)من المادة 16(90/31): (أن تمثل أمام القضاء وتمارس خصوصا أمام المحاكم المختصة حقوق الطرف المدني بسبب وقائع لها علاقة بهدف الجمعية وتلحق ضررا بمصالح أعضائها الفردية أو الجماعية).
و خ ص قانون حماية البيئة 03/10الجمعيات البيئية بأحكام خاصة للتقاضي حيث مكنها من رفع دعاوى أمام الجهة القضائية المختصة عن كل مساس بالبيئة حتى في المجالات التي لا تعني الأشخاص المنتسبين لها بانتظام (21) .
و يمكن للجمعيات المعتمدة قانونا ممارسة الحقوق المعترف بها للطرف المدني بخصوص الوقائع التي تلحق ضررا مباشرا أو غير مباشر بالمصالح الجماعية التي تهدف إلى الدفاع عنها وتشكل هذه الوقائع مخالفة للأحكام التشريعية المتعلقة بحماية البيئة وتحسين الإطار المعيشي وحماية الماء والهواء والجو والأرض وباطن الأرض والفضاءات الطبيعية والعمران .
- عند تعرض أشخاص طبيعية لأضرار فرضية تسبب فيها الشخص نفسه وتعود إلى مصدر مشترك في الميادين المذكورة أعلاه فإنه يمكن لكل جمعية معتمدة بمقتضى المادة 35 من القانون 03/10: (إذا فوضها على الأقل شخصان طبيعيان معنيان أن ترفع باسمها دعوى التعويض أمام أية جهة قضائية ويجب أن يكون هذا التفويض كتابيا كما يمكن للجمعية التي ترفع دعوى قضائية وفقا للأحكام السابقة الذكرممارسة الحقوق المعترف بها للطرف المدني أمام أي جهة قضائية جزائية حق الدفاع على المحيط العمراني والمطالبة بالحقوق المعترف بها للطرف المدني مما يتعلق بالمخالفات لأحكام التشريع الخاص بحماية المحيط).
-كما يمكن لكل جمعية مؤسسة قانونا والتي تبادر وفق قانونها الأساسي بحماية البيئة والعمران والمعالم الثقافية والتاريخية والسياحية أن تؤسس نفسها طرفا مدنيا فيما يخص مخالفات أحكام قانون مناطق التوسع والمواقع السياحية .
-لكل جمعية مؤسسة قانونا تبادر بقوانينها الأساسية على حماية الشواطئ أن تتأسس كطرف مدني فيما يخص مخالفات أحكام القانون المحدد للقواعد العامة لاستغلال والاستعمال السياحي للشواطئ .
- حق جمعيات حماية المستهلكين بالقيام بدراسات و إجراء الخبرات المتعلقة بالاستهلاك. -


apeatdd

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 24/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى